ثقافة وفنون

وفاة الأديب الليبي (أحمد إبراهيم الفقيه) بعد صراع مع المرض

انطفأ هذا العام بريق كثير من كبار وأدباء الفن الليبي، بعضهم من رحل بعد معاناة طويلة مع المرض، في حين رحل آخرون بشكل مفاجئ، إلا أنهم كانوا جميعاً خسارة مؤلمة في ذاكرة جمهورهم الكبير.

وفجعت الأوساط الثقافية العربية مؤخراً صباح اليوم الأربعاء، بوفاة الكاتب والروائي الليبي (أحمد إبراهيم الفقيه) عن عمر ناهز الـ77 عاماً، بعد صراع مع المرض في العاصمة المصرية القاهرة، أثناء تلقيه العلاج هناك.

وكان (الفقيه) قد تحصل على درجة الدكتوراة في الأدب العربي، من جامعة (إدنبره) الإسكتلندية، ثم انتقل إلى ليبيا و درّس في جامعاتها، بجانب جامعات عربية أخرى في مصر والمغرب، وفازت مجموعاته القصصية ورواياته التي بدأ بنشرها في الصحف الليبية عام 1959، بالكثير من الجوائز، فهو صاحب أطول رواية عربية (خرائط الروح) المقسمة إلى 12 جزءاً، وأكثر من 40 كتاباً معظمها مترجم لعدة لغات، فضلاً عن أعماله الباهرة في رسائل الماجستير والدكتوراة.

كما فازت مجموعته القصصية (البحر لا ماء فيه) بالمركز الأول في جوائز اللجنة العليا للأدب والفنون بليبيا، إضافة لاختيار الاتحاد العام للأدباء و الكُتاب العرب ثلاثيته الروائية (سأهبك مدينة أخرى) ضمن قائمة أفضل 105 روايات عربية صدرت في القرن الـ20، وكانت (الصحراء) في روايات (الفقيه) هي البطل وعبورها هو المتاهة الإنسانية، حيث تجلت في مسرحية كتبها باللغة الإنجليزية بعنوان (الغزالات) الذي مثّل فيها الجري وراء الغزالات في الصحراء معادلاً لجري الإنسان وراء الأحلام والأماني والأوهام.

هذا وقد عمل (الفقيه) في عدد من المؤسسات الصحفية بجانب تعيينه سفيراً لليبيا في أثينا وبوخارست، ليتحول إلى كاتب ودبلوماسي وأستاذ جامعي في الأدب العربي الحديث، ولكنه أثار جدلاً واسعاً في البلاد سبتمبر الماضي، بعد أن صرح أنه في حالة صحية سيئة وبحاجة إلى تدخل طبي سريع، وذلك بعدما رفضت المملكة المتحدة إعطاءه تأشيرة دخولها لأنه ليبي الجنسية فقط.

وصدرت أخر رواياته في القاهرة بعنوان (خالتي غزالة تسافر في فندق عائم إلى أمريكا)، بجانب عدد من كتبه الأخرى منها (أشجار النفط، فئران بلا جحور، العائد من موته، خفايا القصر المسحور، قصص من عالم العرفان).

يذكر أن الأديب الراحل من مواليد 28 ديسمبر 1942، بمدينة (مزدة) جنوبي طرابلس، ترك مخزوناً ضخماً من إبداعه الثقافي والأدبي العربي، التي سيشهد له التاريخ بحجم نجاحه في الوسط الفني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة عشر − سبعة =

إغلاق