تقارير

(عيد العمال) من مظاهرة أول مايو إلى يوم عالمي لاسترداد الحقوق

كان العمال قديماً مهدوري الحق، يعملون بلا قانون منظم لحقوقهم، لا وقت لديهم للراحة أو لحياتهم الشخصية، إلى أن جاء اليوم الذي شعر فيه العمال حول العالم بغضب شديد، دفعهم للثورة لوضع قوانين تنظم عملهم رافعين شعار 8 ساعات للعمل و 8 ساعات للراحة و8 ساعات للنوم، إلى أن تحققت مطالبهم وتخصيص الأول من مايو سنوياً ليصبح عيداً لهم.

وكان عام 1869 بداية الشرارة لمناداة العمال بحقوقهم، حيث شكلّ عمال صناعة الملابس في أمريكا، تنظيم وتجمع للمطالبة بتقليل ساعات العمل لتصبح 8 ساعات يومياً وتحسين الأجور، و لكن لم يتم تنفيذ مطالبهم فقرروا الاحتجاج كل عام في نفس اليوم لتجديد المطالبة بحقوقهم، فمرت الأعوام و لم يتم الاهتمام بتلك المطالب حتى عام 1886، الذي شهد الأول من مايو في ذلك العام أكبر عدد إضرابات عمالية في يوم واحد، فقد وصلت لـ5000 إضراب بمشاركة 340 ألف عامل، تم تحقيق مطالبهم بتقسيم يحمل نوعاً من العدالة وفقاً لمطالبهم.

كما انتقلت تلك المطالب لتطبيق النظام العادل للعمل من أمريكا إلى أوروبا عام 1890، من أجل المطالبة بتطبيق نفس النظام في العمل، حيث اجتمع العمال و احتجوا في مظاهرات أممية ضخمة واختار العمال أن تكون هذه المظاهرات في الأول من مايو أسوة بعمال أمريكا، محققة انتصارات هامة للعمال في فرنسا وأوروبا بأكملها، لتنتقل بعدها تلك المظاهرات إلى ألمانيا وبريطانيا والكثير من الدول العربية، التي أصبحت تخصص الأول من مايو كل عام عطلة رسمية للاحتفال به.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة عشر + سبعة عشر =

إغلاق