تقارير

توجيه أجهزة الليزر(الخضراء)على الطائرات يهدد سلامة طاقمها

يعد توجيه جهاز ليزر محمول على طائرات من أي نوع، أمراً بالغ الخطورة، بل وأنه جريمة في أي بلد حول العالم، وذلك لما يشكله من نتائج خطيرة للغاية على الطيار وطاقمه.

أجهزة الليزر الخضراء

وسجلت وكالة الطيران الفدرالية الأمريكية بأمريكا عام 2009، ما يصل الـ1,489 حادثة بسبب استعمال الليزر على الطائرات، وتضاعف هذا الرقم فيما بعد ليصل إلى 2,836 حادثة بمعدل أكثر من سبع حالات كل يوم من السنة، و كل هذا الرقم القياسي لتلك الحوادث يدخل فيه أجهزة الليزر ذات (الشعاع الأخضر) الذي يحمل خطورة خاصة نوعاً ما، باعتبار أن العين البشرية أكثر حساسية للأذى من طيف الضوء (الأصفر- الأخضر).

أجهزة الليزر الخضراء

وتوسع نطاق استعمال تلك الأجهزة الليزرية المحمولة، خلال السنوات الأخيرة، خاصة عقب تطور التكنولوجيا التي ابتكرت جهاز محمول بحجم القلم، يمكن استعماله قانونياً من قِبل هواة علم الفلك وفي التطبيقات الصناعية، إذ بإمكان أي شخص شراء جهاز بأقل من دولار واحد ذو نطاق يصل إلى الميلين (3 كيلومترات و700 متر)، قوي للغاية ليستهدف العديد من أنواع الطائرات.

كما يبدو ذلك الليزر عبارة عن نقطة ضوء على الأرض يمكن أن تضيئ قمرة قيادة بأكملها، ولكنها تربك الطيار و تسبب له عمى مؤقت، فهي تعادل وميض (فلاش) آلة تصوير في حال قيادة السيارة في الليل، وذلك لأن كلما سافرت حزمت الشعاع أطول، كلما انتشرت وامتدت أكثر لتصبح عند 500 قدم.

وأكدت دراسات أنه حتى اليوم، لم تسجل حادثة طائرة بسبب أجهزة الليزر المحمولة، ولكن كانت هناك إصابات عيون وجُناة دخلوا السجن بسبب ذلك.

هذا وقد أصدرت عدد من الخطوط الجوية حول العالم، تحذيراً من خطورة توجيه أشعة الليزر على الطائرات أثناء تحليقها في الجو، لما يمكن أن يسببه من أضرار فادحة على طاقم القيادة وتهديد لسلامة الرحلات الجوية.

ومن جهتها أقرت المنظمة الدولية للطيران، ضرورة محاربة هذه الظاهرة، فضلاً عن توصياتها بتعديل القوانين و فرض عقوبات على المتورطين، مشددة على عملية تدريب الطيارين بشأن كيفية التعامل مع هجمات الليزر، و استخدام تكنولوجيا تحمي الزجاج الأمامي للطائرات، والتنسيق بين إدارة المطارات والشرطة وكافة الأجهزة الحكومية في كل دولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرة − 1 =

إغلاق