ثقافة وفنون

المرأة الحديدية والإعلامية الشهيرة “أوبرا وينفري” تحتفل بـالـ65 من عمرها.

“أوبرا وينفري” ذات الأصول الأفريقية من أشهر ممثلي المسرحيات و مقدمي البرامج الحوارية الأمريكية، حيث تمكنت في وقت قصير من إنهاء تعليمها الجامعي بواسطة منحة تعليمية قدمت لها، و ذلك لكونها من أوائل الطلبة الأمريكيين.

نشأتها:

أوبرا وينفري تحتفل بـالـ65 من عمرها

ولدت أوبرا في التاسع و العشرين من شهر يناير عام 1954، بداخل مزرعة صغيرة في بلدة ريفية بـ”كوسيوسكو” التابعة لولاية “ميسيسيبي” لأب يعمل في مجال الحلاقة، بينما كانت والدتها تعمل خادمة في المنازل، لتتولى جدتها التي كانت تعيش في حي فقير تربيتها، بعد انفصال والديها عند بلوغها السادسة من عمرها.

فعندما أصبحت “أوبرا” في عمر الخامسة، قررت حينها التمرد على وضعها الحالي، بأن تكون ذات شأن، فحلمت وقتها بأن تصبح مثل المغنية الأمريكية “ديانا روس”.

رأت مُدرسٌة “أوبرا” بعد دخولها الروضة، أنها لا تشبه باقي الأطفال، كما أنها لا تنتمي إلى بيئتهم، فطلبت من المدير نقلها مباشرة للصف الأول، باعتبار أن نسبة ذكائها تؤهلها لدخول المدرسة East Nashville High School، حصلت “أوبرا” على لقب الطالبة الأكثر شعبية، نظراً لعلاقتها الجيدة بكافة الأساتذة و التلاميذ.

معاناة “أوبرا” الطفولية:

أوبرا وينفري تحتفل بـالـ65 من عمرها

في وقتٍ مبكر من عمرها تعرضت “أوبرا” للعديد من اللاعتداءات الجنسية، من قِبل بعض أقاربها و أصدقاء والدتها، لتحمل بطفلها الأول من علاقة غير شرعية في سن الـ14، إلا أن مولودها لم يعش طويلاً، إذ توفي مباشرة بعد ولادته بساعات قليلة، و منذ ذلك الوقت حُرمت من نعمة الأطفال.

كانت “أوبرا من أكبر المعجبات بالنجم العالمي Michael Jackson، فكانت دائماً تحرص على حضور حفلاته الغنائية، على الرغم من وضعها المادي السيئ، كما أنها أُرسِلت لأحد مراكز إعادة تأهيل الأحداث، لعدم قدره والدتها السيطرة على تصرفاتها الخارجة عن الحدود.

حيتُ أدمنت “أوبرا” في فترة من حياتها على تناول الحبوب المخدرة و المهلوسة ليتطور بها الأمر و تتعاطى الهيرووين والكوكايين.

بداية سطوعها الإعلامي:

أوبرا وينفري تحتفل بـالـ65 من عمرها

فازت “أوبرا” عند بلوغها الـ17 عاماً، بمسابقة جمال نظمتها إحدى الإذاعات المحلية، حيث لاحظ أحد العاملين بالمحطة صوتها الناعم بجانب مظهرها الجيد، فأسند إليها وظيفة بدوام جزئي، لتنتقل بعدها للعمل في محطة “دابليو جي زي- تي في” بمدينة “بالتيمور” التي عاشت فيها مع والدها، فعملت كمراسلة تلفزيونية، لكن تجربتها بائت بالفشل، فأسند لها العمل كمذيعة في برنامج حواري، فاستطاعت بذلك جذب الكثير من المشاهدين نظراً لبساطتها و تلقائيتها،و ظهرذلك لأول مرة عندما تحدثت بعواطفها عن حادث حريق مات فيه أطفال، فلم تتمالك دموعها من شدة التأثر.

انتقلت “أوبرا” في فترة الثمانينات للعمل كمذيعة في برنامج صباحي تابع لمحطة “دابليو إل إس تي في” في شيكاغو، محققة من خلاله نجاحاً باهراً، إذ تغير اسمه إلى برنامج “أوبرا و ينفري”، فكان بذلك أول برنامج حواري في أمريكا، متناولاً العديد من الموضوعات و الفقرات المنوعة، ما بين الطريفة و الإنسانية بجانب مقابلات مع أبرز المشاهير و فناني العالم، و كان أشهرهم المغني الأمريكي الراحل “مايكل جاكسون” حيث أجرت معه مقابلة عام 1993، و التي صُنفت كرابع أكثر مقابلة تم مشاهدتها حول العالم.

اختتمت اوبرا فىي التاسع من سبتمبر 2011 هذا البرنامج الشهير بعد ما يقارب الـ25 عاماً من الانفرادات، وآثار هذا القرار ذهول العديد من المشاهير.

“أوبرا” تحتفل بمرور 65 عاماً من عمرها:

وبعد العديد من العطاءات التي لا زالت تقدمها حتى الآن، ها هي اليوم تحتفل بذكرى عيد ميلادها الـ65، فهي الأيقونة الإعلامية المعروفة بجرأتها و قوتها، بجانب مناصرتها للمرأة التي طالما شكلت مادة دسمة عبر أرائها و أعمالها الخيرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرة + ستة =

إغلاق