تكنولوجيا

دراسة حديثة تكشف عن إمكانية إنتاج أمعاء البشر للطاقة الكهربائية.

تعتبر الميكروبات من أوسع الأحياء التي لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة، و لكن هناك من يقول أنه بالإمكان رؤيتها بالعين المجردة، هذه الميكروبات تشتمل على البكتيريا و الفطريات و الطحالب الأولية، كما تعيش هذه الكائنات الحية كأحياء منفردة في كل جزء على سطح الأرض.

أماكن تواجد الميكروبات ووظائفها:

دراسة حديثة تكشف عن إمكانية إنتاج أمعاء البشر للطاقة الكهربائية

توجد الميكروبات بصورة سائلة في الماء، بجانب الفوهات المائية الساخنة المتواجدة في قيعان المحيطات و البحار، و بداخل الصخور المكونة للقشرة الأرضية، من جهة أخرى يحتوي جسم الإنسان على ما يقارب الـ2 كيلوجرام من هذه الكائنات المفيدة، التي تساعد الجسم على عملية هضم الطعام و الإستفادة منه، إضافة إلى تغطية بعضها لجلد الإنسان و مقاومتها لكائنات أخرى تضر بالإنسان فتمنعها من الدخول للجسم.

هذا و باستطاعة الميكروبات تثبيت النيتروجين، و لكنها في معظم الأحيان تكون قاتلة إذ تسبب المرض الذي يهاجمها فتصيب الإنسان و يؤدي بها إلى وفاة الملايين من البشر كل عام، و عادة ما تتكون من خلية واحدة ليس لها نواة حقيقية، لذا فهي تعتبر من بدائيات النوى.

تاريخ ظهور البكتيريا على الأرض:

تم اكتشاف البكتيريا لأول مرة من قِبل العالِم “أنطوني فان ليوفينهوك” من خلال صناعته لميكروسكوب، فوجدها في المياه و في لُعاب الإنسان، حيث قام بتقديم بحثه إلى الجمعية الملكية بلندن عام 1676م، كما اكتشف أكبر بكتيريا عام 1999م عرفت باسم “لؤلؤة الكبريت” في ناميبيا، إذ يصل قطرها حوالي ثلاثة أرباع المليمتر، و لكن على الرغم من ذلك لا زلنا لا نعرف ما يصل مقداره إلى %95 من البكتيريا التي تعيش على الأرض.

أنواع البكتيريا:

دراسة حديثة تكشف عن إمكانية إنتاج أمعاء البشر للطاقة الكهربائية

هناك ما يُعرف بالبكتيريا القديمة، التي يعيش معظمها في الماء المالح و جزء آخر يعيش في مياه ذات أملاح غير ملح الطعام، فتأقلمت تلك البكتيريا القديمة مع تلك الظروف القاسية، حيث أنها تتحمل درجات الحرارة العالية المتجاوزة لـ80 درجة مئوية، فابستطاعتها النمو في درجة غليان الماء و لا تنمو تحت درجة C 60 مئوية.

يعتبر هذا النوع من البكتيريا القديمة كائن “لا هوائي” لا يعتمد على الهواء أو الأكسجين في حياتها، لذا بإمكانها تكوين الميثان من مواده الأولية، فتوجد بكثرة في المستنقعات و أنفخة الماشية و خزانات تنقية المياه و كذلك في حقول الأرز.

و هي من ضمن المشاكل التي تزيد من مشكلة الإحتباس الحراري، و ذلك نتيجة لمفعول غاز الميثان الذي يماثل مفعول ثاني أكسيد الكربون في الجو، فيخزن الطاقة الشمسية و يرفع درجة حرارة الجو.

تتكاثر أنواع البكتيريا فنجد أن معظمها مفيد، و ذلك لاشتراكه في دعم دورة النيتروجين المعروف بتثبيت النيتروجين بجانب تنقية المياه و استخدام أنواع منه في المصنوعات الغذائية لإنتاج مواد غذائية كـ”صناعة الجبن و الزبادي و الخل”، هذا و تستغل أيضاً تقنية الميكروبات في إنتاج المضادات الحيوية.

وتجرى حالياً في أسبانيا بحوث لاستخدام البكتيريا في صناعة بناء المنازل بدلاً عن استخدام الأسمنت الذي يستغرق تحضيره لطاقة حرارية كبيرة.

البكتيريا و استوطانها للإنسان منذ الصغر:

على الصعيد الأخر نجد أنه بمجرد ولادة الطفل تبدأ عملية استعماره بمختلف البكتيريا، فيتكون فيما بعد ما يسمى بـ”نبيت جرثومي معوي و آخر جلدي” مع تغير أكل الطفـــل و مشربه و الأجواء المحيطة به، إذ تعيش معه في سلامٍ ووئام.

كما أن جميع الناس لهم أيضاً نفس أنواع البكتيريا في الأمعاء و الأنف و الفم بجانب الجلد، فتتكون في المعاء نبت جرثومي معوي ينتج عنه فيتامينات كـ ” فيتامين K، و حمض الفوليك الذي يعمل على تحسين مناعة الجسم، فتمنع انتشار جراثيم ضارة و فطريات.

باحثون يتوصلون لاستكشاف طرقاً لتسخير محطات الطاقة الميكروبية من أمعاء البشر:

دراسة حديثة تكشف عن إمكانية إنتاج أمعاء البشر للطاقة الكهربائية

أكد باحثون من معهد “ماساتشوستس” للتكنولوجيا، أن معظم أنواع البكتيريا المتواجدة داخل البيئات معدومة الأكسجين نسبياً، قد طورت قدرتها لتعمل على ضخ الإلكترونات، إذ تشمل الموائل المنخفضة من الأكسجين أعماق المناجم و قاع البحيرات، إضافة للأمعاء البشرية.

حيث يهدف الباحثون الذين يقومون بعملية استكشساف طرقاً لتسخير محطات الطاقة الميكروبية، لتسخير هذه الطاقة لتصبح خلايا الوقود و مياه الصرف الصحي بعض الاستخدامات المحتملة، فطور مهندسو المعهد تقنية “ميكروفلويديك” القادرة على معالجة عينات صغيرة من البكتيريا بشكل سريع، إضافة لقياس خاصية معينة ترتبط ارتباطاً كبيراً بقدرة البكتيريا على إنتاج الكهرباء.فقرة

كما يمكن استخدام التقنية المطورة لتقييم النشاط الكهروكيميائي للبكتيريا، حيث إن الرؤية تتمثل في انتقاء العناصر المرشحة القوية للقيام بالمهام المطلوبة التي يرغب البشر أن تقوم بها الخلايا، إلى جانب مؤشرات توضح أن هناك مجموعة أكبر من البكتيريا لها خصائص إنتاج الكهرباء، حسب ما أكده الباحث في قسم الهندسة الميكانيكية بالمعهد “تشيانرو وانغ” و الأستاذ “كولين بوي” بقسم الهندسة الكهربائية بالمعهد.

من جهة أخرى خلص الباحثون إلى أن البكتيريا النشطة كهربائياً، تميل لأن يكون استقطابها أعلى، حيث أوضح الدكتور “وانغ” أن هناك علاقة قوية بين قابلية الاستقلاب و النشاط الكهروكيميائي، حيث يمكن استخدام الاستقطاب كبديل لاختيار الكائنات الدقيقة ذات النشاط الكهروكيميائي العالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد × 4 =

إغلاق