صحة

الإفراط في شرب الماء يسبب التسمم القاتل

يعدّ الماء من أساسيّات الحياة لكل الكائنات الحيّة، ومن دونه لا يستطيع الإنسان الاستمرار في الحياة؛ لأنّه يُشكّل نسبة عالية من تكوين كتلة جسم الإنسان، حيث يتراوح بنسبة 75% لدى الأطفال الرُضّع، وإلى 55% لدى كبار السن، فهو ضروري للحفاظ على استقرار الجسم وتوازن وظائفه الحيويّة، والتزوّد بالطاقة الطبيعيّة، ويمكن الحصول على فوائد الماء بشربه مباشرةً، أو من الأطعمة والمشروبات التي بها نسب مختلفة من الماء، وتختلف نسبة الماء الذي يتناوله الإنسان من الطّعام باختلاف كميّات الخضار والفواكه في غذائه.ولكن الإفراط في شرب الماء يسبب التسمم ومخاطر مدمّرة، لهذا حذّر الأطباء من مخاطر شرب كميات زائدة من الماء على الصحة العامة للجسم، وهذا الأمر لا تقل خطورته عن شرب كمية قليلة من السوائل، ومشاكل الجفاف في الجسم، فنعلم أنّ شرب الكثير من الماء يساعدك على التبول وطرد الفضلات والسموم؛ ولكن ليس بالكثرة المبالغ فيها.

وقد ذكرت المجلة الأمريكيّة “Business Insider”:

أنّ الشخص البالغ في الطبيعي يحتاج في المتوسط، إلى شرب حوالي من 3 إلى 4 ليترات من الماء بشكل يومي، وأنّ الكلى البشريّة لا يمكنها معالجة أكثر من 100 حتى 800 ميلليغرام من الماء في الساعة.

فإذا قام الإنسان بشرب أكثر من هذه الكمية خلال يوم واحد، فحينئذ، تبدأ السوائل بالتجمّع في الجسم، وتعمل على تضخم الخلايا، ممّا يهدد بـ “تسمم المياه”، فينقلب الأمر ضدّه، فالمبالغة في شرب المياه يؤدي لأضرار صحية خطيرة قد تؤدي للموت.

ممّا يعني أنه إذا زاد الماء عن الحد الطبيعي في الجسم، فستكون هناك مشكلة، إذ أنّ الماء الزائد لن يجد مكاناً يذهب إليه، وبالتالي سيتم تخزينه في خلايا جسم الإنسان ممّا يعمل على تضخمها.

كيف يحدث تسمم الماء:

إذا شرب الإنسان كميات كبيرة من الماء في فترة زمنية قصيرة قد يُصاب الإنسان بتسمّم للماء، إذ يقلّ تركيز الصّوديوم في الدّم، فيجعل من الصعب تنظيم عملية ضغط الدم، ممّا يُسبّب في غرق الخلايا، أي أنّ خلايا الجسم تنتفخ مُسبّبة الكثير من المشاكل في الجسم، خاصة في خلايا المخ، ويحصل التّسمم بالماء عند الرياضيّين خاصّة الذين يقومون بشرب كميّات كبيرة من الماء أثناء التمارين دون أن يشعروا بذلك، ويحصل في “الماراثونات، Marathon” أو ما يعرف بسباق الجري، كما يحدث تسمّم الماء في حالات أخرى مثل: مسابقات شرب الماء، أو الأكل حيث يتم شرب دفعات من الماء خلال المسابقة، وقد توفّيت سيّدة في كاليفورنيا عـ2007ـام بعد شربها لسـ7ـبعة ليترات من الماء في مسابقة شرب الماء.

ولكن يمكن معالجة التورم الناتج عن الماء الزائد إذا تمّ تخزين الماء في العضلات أو الدهون، وتكمن خطورة شرب الماء بكثرة عندما يكون التخزين قد تمّ في الدماغ ممّا يؤدي لمشاكل خطيرة؛ بسب تركيبة الماء غير المرنة.

كما ذكرت مجلة “بيزنس انسايدر، Business Insider” أنّ أعراض تسمم المياه تشمل:

الصداع والارتباك أو النعاس، وغثيان وتقيؤ، وصعوبات في التنفس أو العجز التام عن التنفس، والتبول بكثرة، مع تغيرات، وتقلبات مستمرة في ضغط الدم، وعدم انتظام في ضربات القلب، وتشوش في الرؤية، أو رؤية كل شيء مرّتين، وقد يعاني المتسمم بالماء من تلف في الدماغ، وفي الحالات القصوى قد يموت، وفي الحالات الشديدة جداً، قد يتسبب التسمم المائي بحدوث نوبات تشنجيّة حادّة مع الدخول في غيبوبة، ممّا يؤدي في نهاية المطاف للموت.

نصائح لتجنب التسمم المائي:

ينصح الأطباء بفحص لون البول بشكل دوري؛ لتحديد مستويات الإفراط في الترطيب المائي في الجسم لتجنّب أي إشكال في سوء إدارة الماء للجسم، وتضمّ المحاذير حتى المتسابقين في الماراثونات، الذين يشربون كميات إضافية من المياه، حيث وجدت دراسة أنّ 1 إلى 6 من المتسابقين في مضمار الجري يتعرضون لتسمم الماء بشكل خفيف، إذ يؤدي الجري والإجهاد المتواصل إلى الضغط على الجسم، الذي يفشل مرات في التخلص من الماء بالشكل المطلوب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثمانية عشر + عشرة =

إغلاق