منوعات

كيفية الحفاظ على الوظيفة .

الحصول على وظيفة مناسبة، تعدّ من الأحلام والأمنيات التي يحلم بها الكثير من الأشخاص حول العالم؛ لأنها من الأعمدة الرئيسية التي يتكئ عليها الإنسان في حياته، ونادراً ما يستمر الأشخاص في العمل لفترة طويلة بذات المؤسسة التي عملوا بها أول مرة؛ ويرجع ذلك للكثير من المشاكل، منها الشخصية، والاجتماعية، والمهنية أيضا؛ ممّا يجعل الكثير يفكّر في كيفية الحفاظ على الوظيفة التي وجدوا أنفسهم بها؛ لذلك يوضح هذا التقرير أهم النقاط التي يجب معرفتها قبل أو أثناء العمل بوظيفة ما.

أسباب تدفع لكره الوظيفة:

الروتين :

تعد بداية الالتحاق بالعمل الوظيفي فترة محبذة عند الكثيرين؛ ويأتي ذلك نتيجة شدة حماسهم للعمل في تلك الفترة، والرغبة في التعرف على زملاء جدد، وإقامة علاقات معهم، ومشاركتهم مهامهم الوظيفية وأنشطتهم اليومية، خصيصاً أن أغلب من يلتحقوا بالعمل الوظيفي، تكون أعمارهم في مستهل العشرينات، حينها يسيطر الشعور بالتحدي والمنافسة؛ لإثبات قدراتهم العملية، ولتحقيق الترقية الوظيفية؛ فجميع هذه الأسباب تخلق انسجام روحي وحالة من العشق الشديد للعمل؛ ولكن مع مرور الوقت تصبح كل هذه الأشياء مملة، بسبب الروتين وتراكم المهام مع التقدم في السن؛ مما تتحول حالة العشق الوظيفي إلى عمل مجبر على القيام به.

استهلاك الأفكار دفعة واحدة  :

غالبا ما يكون الموظف في بداية عمله محملا بأفكار كثيرة، ومتحمسا لتطبيقها؛ ولكن استخدامه لتلك الأفكار دفعة واحدة، تعد من أكثر الأسباب وأهمها التي تسهم في تلاشي حب الوظيفة؛ نتيجة استهلاك الأفكار ونفادها؛ مما يفقد الموظف بالتالي قدرة المساهمة في التجديد والتطوير من عمله، أو تصبح العملية صعبة بالنسبة إليه، ومع ذلك، يرى علماء النفس أنّ هذه حالة طبيعية يمر بها الموظف، وتحدث مع كافة الأشخاص؛ لأنه مع مرور الوقت يصبح للموظف الخبرة الكافية في مجال عمله.

 

تغير القائمون على إدارة العمل :

التعرف على سياسة العمل، تعد الخطوة الأولى للموظف، ويأتي الانسجام ومحاولة التكيف مع سياسة العمل كخطوة ثانية؛ ولكن بعد فترة من التكيف مع بيئة العمل، يتغير أحيانا الأشخاص القائمون على إدارة العمل، مما يحدث تغيير جزئي أو كلي أحيانا في السياسة المتبعة سابقا، وهذا ما يشعر الموظف بالتكلف، والمشقة، خصيصاً ما إذ عمل تحت إدارة بيروقراطية، وفي هذه الحالة يوصي علماء النفس بضرورة ترك الوظيفة، والبحث عن وظيفة جديدة ملائمة، وشُبهت هذه الحالة بالسمكة التي انتقلت للعيش في مياه عذبة، بعدما كانت تعيش في مياه مالحة.

 

عدم الاهتمام بالترقية الوظيفية :

رغم الرضى والراحة التي قد يشعر بها الموظف في مكان عمله، والانسجام مع الزملاء والرؤساء، وسهولة التعامل معهم، وأحيانا الدخل المادي يكون مقبول جدا؛ إلا أنّ عدم تتويج الموظف بالترقية الوظيفية التي يستحقها قد تكون عاملا في كره الوظيفة وتركها، رغم كل المميزات التي تجعل عمله مريحاً، خصيصاً عندما يجد أصدقاء له يعملون في المؤسسات الأخرى، ويتلقون الاهتمام والامتيازات التي يستحقوها، وهذا التجاهل يحدث في الكثير من المؤسسات حتى الكبرى منها، وينصح هنا بعدم ترك الوظيفة؛ لأنه من الصعب جداً الحصول على عمل مريح يمدك بالطاقة والحيوية.

 

الحالة الاجتماعية قد تكون عاملا لكره الوظيفة:

إن العمل في الفترة التي يكون فيها الموظف غير متزوج، تختلف كلياً عن فترة الارتباط بالزواج؛ ويرجع ذلك بطبيعة الحال إلى التفرغ من المسؤوليات في فترة العزوبية، ويكون مكان العمل ملجأ ومتنفس للابتعاد عن الحياة المنزلية المملة، أو للهروب من المشاكل الاجتماعية، خلافاً للضغوطات الاجتماعية وكثرة المسؤوليات التي يعانيها الموظف المتزوج؛ والتي تصبح بالتالي الاهتمام بالوظيفة على أكمل وجه مهمة صعبة، حتى يفقد القدرة على خلق نوع من التوازن بين مسؤولياته بالوظيفة والمنزل، ويؤدي إلى التشتت في تنظيم مهامه، وكرهه للوظيفة في آخر المطاف.

 

 

مؤشرات تدل على عدم حب الوظيفة :

  • التكاسل في الاستيقاظ وعدم إقامة علاقات عميقة مع الزملاء:

إنّ الاستيقاظ المتأخر من النوم يومياً، والتكاسل في التجهيز وتهيئة الموظف نفسه للذهاب إلى العمل، والتمني كل صباح أن لو أن هذا اليوم هو يوم عطلة، يدل على أن الموظف قد فقد رغبته وحماسه للعمل، وتبدلت إلى مشاعر سلبية مثل الملل والإحباط، كذلك يعتبر إصرار الموظف بشكل مستمر في عدم مشاركة زملاء العمل حياتهم الاجتماعية، وتعميق العلاقة معهم، هو أحد الأدلة التي تثبت بأنّه فاقد قدرة التأقلم مع بيئة العمل ككل.

 

  • التأخر في أداء المهام والتحدث عن سلبيات العمل :

قد يجد الموظف نفسه متكاسلا في أداء العمل المطلوب منه، رغم أنه يملك الوقت الكافي لإنجازه؛ لكن الشعور بعدم المبالاة في أداء العمل وتجاهل عواقب التأخير يسيطران عليه، وهو أحد المؤشرات التي تؤكد أنه فاقد حبه وجديّته في العمل، ويدل على أنه يتمنى الحصول على فرصة عمل أخرى تلائمه؛ لأن التكاسل واللامبالاة هو معنى حقيقي لعدم الرغبة في الاستمرار في العمل، كما أنه الموظف الذي يتحدث دائما لأي شخص يقابله عن السلبيات التي تحدث في مكان عمله أو السلبيات التي تخص الوظيفة نفسها، ويفقد الشعور بالغيرة أو الإزعاج إذ ما تم انتقاد المؤسسة التي يعمل بها أو وظيفته، وما إذ تم انتقاده هو كموظف، فيعني ذلك أنه فقد كليا حبه لوظيفته.

  • إهمال قواعد العمل :

التراخي في تطبيق قواعد العمل المجبر من الموظف تنفيذها، كمواعيد الحضور والانصراف، والسلوكيات واللباس الملزم اتباعها، والتجاهل في القواعد والقوانين، والفرط من عدم الاكتراث، سبب واضح في كره الموظف لعمله، والاستهتار بقواعد العمل .

 

نصائح لحب العمل :

  • خلق السعادة والقيام بالأشياء المحبذة للنفس أولا  :

إن السعادة أو الاكتئاب هو قرار في حكم الإنسان يبرمجه عقل اللاوعي، وهي بكل بساطة الطاقة الإيجابية أو السلبية التي يستطيع الانسان أن يمتصها ويولدها بإرادته؛ فتظهر على سلوكياته؛ لذلك ينصح الموظف بأن يكون تفكيره إيجابيا دوما، وعدم التفكير في الأمور السلبية أثناء عمله، وذلك بتجنب كل ما يمكن أن يزعجه، وخلق روح مرحة، وجو مليء بالسعادة والبهجة يؤثر بها على زملائه الآخرين، كذلك ينصح بالقيام أشياء محبذة للنفس، فعندما يبدأ الموظف يومه بفعل الأشياء التي يحبها، كقراءة عدد من الصفحات لكتاب ما، أو الرسم، أو الغناء، أو الاستماع إلى الموسيقى، فذلك سيؤثر إيجابياً على أداء عمله؛ لأنّها أشياء مرتبطة ببعضها، فكلها تولد السعادة والحماس، والإنتاج بالتالي.

  • تحديد الأهداف وقابلية التطوير في المهارات :

وضع خطط واضحة، ودقيقة، ومرتبطة بفترة زمنية معينة، تجعل الموظف يسير في الاتجاه الصحيح؛ لتحقيق أهدافه في الفترة القياسية، وبمنتهى المهنية في العمل، إضافة إلى أن عدم رغبة الموظف في التطوير من مهارته، بحجة عدم حبه للقيام بعمل أو أداء معين، ستحد كثيراً من قيمة إنتاجه وعطائه؛ لذلك ينصح الموظف دائما بإقحام نفسه للمشاركة في الدورات التدريبة، والجهد الذاتي للتطوير من نفسه، كالقراءة، والاطلاع، والبحث المستمر؛ لاكتساب التميز، وإثبات النجاح.

  • متابعة الجديد والسؤال عن تقدير المدراء لعملك:

ينصح الموظف بعدم الاعتماد على المدراء ورؤساء العمل؛ لإبلاغهم كل ما هو جديد في مجال العمل؛ لأن المدراء والرؤساء أنفسهم تتراكم عليهم الأعمال والأعباء، فينصح الموظف بأن يكون هو المبادر في السؤال عن الجديد، ومعرفة ما يتصل بالعمل جيدا، كما ينصح الموظف أن يكون حريصاً على معرفة تقييم مدراءه، ونظرتهم له، ومدى رضاهم عنه؛ حتى يصبح التقييم محفزاً للاستمرار في العمل.

  • تكوين أصدقاء عمل وأخد الوقت الكافي للاستراحة :

تكوين العلاقات الجيدة للموظف مع زملاء العمل، حتى يصبحون أصدقاء إيجابيون يشاركونه اهتماماته، يساعد الموظف على الإبداع والابتكار؛ نتيجة تقارب الأفكار، وتشابه الأهداف، والطموح، وتعتبر استراحة الموظف من ضغوطات العمل بين الحين والحين، أثناء فترة العمل يساعده على تصفية الذهن، والمفضل بأن يعمل شيئا محببا لنفسه أثناء فترة الاستراحة.

  • الاهتمام بالمظهر الخارجي :

التأنق والاهتمام بالمظهر الخارجي من العوامل التي تساعد الموظف بأن يكون سعيدا في فترة عمله، خصيصا استخدام العطر المحبذ لديه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إحدى عشر + ثمانية =

إغلاق