صحة

حليب النوق البديل الأمثل لحليب البقر

للإبل أهميّة كبيرة في حياة البدو خصوصاً، فيستفاد من لحمها، وبولها، وشعرها، وتستعمل كوسيلة للنقل، فهي بمثابة منجم للذهب للحصول منها على فوائد، وعناصر صحيّة، كما يعدّ حليب النوق غذاء رئيسي غني بالدهون والبروتين، وذو مواصفات عالية الجودة؛ لاحتوائه على مستويات عالية من البوتاسيوم والمغنيسيوم والحديد والمنغنيز والنحاس والصوديوم والزنك مقارنة بحليب البقر، بالإضافة إلى احتوائه على كمية أقل من الكوليسترول، وتزدهر اليوم صناعة هذا الحليب في الشرق الأوسط وأفريقيا، وفي أستراليا التي كانت حتى فترة قريبة تعدم الإبل في الصحراء.

وذكر موقع “Bloomberg” المختص بالشؤون الاقتصادية في مقال نشر في May من العام الحالي:

إنّ أعداد الإبل في العالم ليست كافية لتزوّد بالحليب الذي يباع اللتر منه بـ”19″ دولار في أنحاء من آسيا.

حليب النوق :

حليب النوق

يحتوي حليب النوق على خمـ5ـسة أضعاف “فيتامين C” من الحليب البقري، وعشـ10ـرة أضعاف الحديد، وذلك وفق جمعيّة صناعة الجمال الأسترالية.

ويعدّ حليب النوق من أحدث البدائل لحليب البقر، فهو أقل تأثيراً على البيئة؛ لأنّ النوق أقل اجتراراً من الأبقار، مما يجعل “الميثان CH4” الذي ينتج عن النوق أقل بكثير ممّا ينتج عن الأبقار.

كما أنّ لحليب النوق دور في خفض مستويات “Glucose”، ونسبة “HbA1c” لدى مرضى السكري من النوع الثاني، ومفيد في علاج أمراض الربو، وضيق التنفس، ويعالج كثير من حالات الضعف الجنسي، وربّما مرض الزهايمر أيضاً، ويُنصح به في مشاكل فقر الدم، ولعلاج اضطرابات الجهاز الهضمي كالإمساك.

وكذلك هناك إشارات إحصائيّة تؤكد أنّ المجتمعات التي تستهلك “لبن النوق” تنخفض لديها معدلات الإصابة بمرض السكري.
ويرى بعض الباحثين في هذا المجال أنّ الحليب يحوي على بروتينات تشبه هرمون الإنسولين، واللاكتوفيرين، والغلوبولينات المناعية، التي تلعب دوراً في خصائص حليب النوق المفيدة للصحة.

سمات حليب النوق :

من سمات حليب النوق أنّه مالح المذاق، ذو لون أبيض مائل للأحمر، رائحتة حلوة وطعمه حاد، ويختلف مذاقه باختلاف الطعام، والشراب المتوفر له، وعند خضّ الحليب تظهر طبقة من الرغوة أو الزبدة، وبالنسبة لطعمه قد لا يستسيغه، ويتقبّله الكثير من الناس ويصفونه بالكريه.

فوائد حليب النوق :

يذكر أنّ دراسة نشرت عام 2013 أظهرت الدور المحتمل لـ”الاكتوفيرين” الموجود بحليب النوق في إيقاف تكاثر خلايا سرطان القولون، كما أنّ له دور في إبطاء الآلية الالتهابيّة في الأوعية الدموية، مما يجعل له دوراً كمادة مقاومة للسرطان.

كما يستخدم في علاج بعض الأمراض النفسيّة كالتوحد، ففي دراسة نشرت عـ2005ـام، والتي بحثت تأثير استبدال الحليب البقري بحليب النوق عند الأطفال والبالغين المصابين بمرض التوحد، وأظهرت الدراسة تحسّن في العديد من أعراض التوحد.

 

وحليب النوق من أهم خياراتك، بيئياً وغذائياً، وكذلك يجب ألا يكون “حليب النوق” بديلًا عن استشارة الطبيب، ولا يجوز تناوله علاجاً للسكري أو للسرطان، وإذا كنت مريضاً، وترغب في تناوله فناقش هذا الأمر مع طبيبك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

20 − إحدى عشر =

إغلاق