منوعات

أهمية الأزهار في حياتنا .

الكثير منا يحب النظر إلى الطبيعة والتمتع بجمالها؛ ولكن يبقى للأزهار منزلتها الخاصة، فتحتذذل مكانة الطفل الأعز والأحب لقلوبنا بين أفراد عائلة الطبيعة الأخرى، حتى أصبحت لغة للجمال والمحبة والسلام تتجمع فيها كل مفردات شعورنا بالسعادة؛ وذلك لجمال منظرها، ولكن ما لا يعرفه المرء أنّها تتجاوز هذا العطاء؛ لتزودنا بطاقة إيجابية قوية وخفيّة، الكثير منا يجهل كيفيتها وأسبابها؛ لذلك يتناول هذا التقرير موضوعا عن أهمية الأزهار في حياتنا، ليقنعك بضرورة وجودها حولك.

 

قدرة الأزهار على تغيير مزاجك :

لا يمكن أن ننكر أن هناك من يستخدم الأزهار الطبيعية كوسيلة تزيين؛ ليضفي بها المكان جمالا، سواء تمت زراعتها في حديقة المنزل أو اقتطافها لوضعها في قارورة فوق الطاولات والموائد؛ ولكن تعمل الأزهار بدورها تلقائيا على بث الراحة والسكينة والبهجة في نفس الإنسان، ويمثل ذلك في أهم خاصية لها وهو عطرها الفواح، وذلك ما اكتشفه باحثون مختصون.

بحيث ينصح هؤلاء الباحثون الأشخاص شديدي الغضب باستنشاق عطر الأزهار خلال ساعات غضبهم، كأن يقوموا بوضع قطرتين من زيت الورد على منديل ويتنفسون رائحته بعمق لعدة دقائق؛ ليشعرهم بالهدوء والسكينة وتخفيض حدة التوتر لديهم، وذلك إضافة إلى خاصيتها الأخرى التي تتمثل في ألوانها الزاهية، حيث لكل لون تأثير إيجابي على نفسية الإنسان، فلون الأحمر مثلا، يرفع من مستوى الطاقة والحيوية، والأبيض يزوّد النفس بالسكينة والهدوء؛ ويرجع ذلك لقدرة الألوان الزاهية على إرسال إشارة السعادة لخلاية الدماغ.

 

دراسة أمريكية تؤكد على قدرة الأزهار في إقامة علاقات اجتماعية جيدة :

بناءا على دراسة أجرتها جامعة نيوجيرسي الأميركية، فقد أكّدت بأن تلقي الأزهار يجعل الأفراد يشعرون بأنهم أكثر قدرة على التواصل مع الآخرين والانسجام معهم، ويدفعهم على إقامة علاقات اجتماعية جيدة، ويزيد من شعورهم بالرضا عن أنفسهم وحياتهم، والأهم من ذلك كله أن لحظة تلقيهم للأزهار، تعدّ لحظة ذا قيمة، حيث تخلصهم من شعورهم بالاكتئاب بعضا من الوقت، ويغمرهم الشعور بالفرح والمحبة اتجاه الشخص الذي أهبهم إياها.

وفي تجربة ثالثة أجريت لاختبار تأثير الأزهار على نفسية الإنسان، تمّ إرسال باقات من الأزهار إلى عدد 104 شخصا من الجنسين، وأوضحت هذه الدراسة بأنّ جميع من تلقوا تلك الباقات قد أدّت إلى تحسين مزاجهم مهما كانت سوء حالتهم النفسية لحظة تلقيهم الباقة، وقد تمّ ذلك بالتأكد عملياً من خلال اختبار كل الأشخاص المعنيين بعد تلقيهم الأزهار، حيث أحسوا جميعهم بالبهجة، وبأنّهم يملكون الرغبة في خلق روابط عاطفية مع الآخرين.

 

أهمية الأزهار في حياتنا  اليومية :

أهمية الأزهار في حياتنا

استخدم الأزهار كعلاج طبي :

بالإضافة إلى قدرة الأزهار في التأثير على نفسية الإنسان، إلا أنه يمكن أن يستخدم كعلاج طبي للاستفادة منه من الناحية الصحية على جسم الإنسان، فأزهار البابونج مثلا، يمكن استخدامها كمطهر للالتهابات، وتنظيم عملية الهضم، وتهدئة الأعصاب، وتستخدم أزهار الخزامى كمطهر للجروح والحروق، وكمضاد للتشنج، بينما تساعد أزهار الزيزفون على التقليل من نسبة الكوليسترول في الدم.

 

استخلص زيت الورد للاستفادة منه صحيا :

يمكن استخلاص زيت الورد للاستفادة منه من الناحية الصحيّة، فيستخدم زيت الورد كملطف للبشرة، وتنشيط القلب والدورة الدموية، بالإضافة إلى اغتنامه كعطر مميز يغني عن شراء العطور المركبة، وللأزهار أيضا عسلها الذي يصنع بخلط العسل مع المستخلص السائل لبتلات الأزهار؛ حتى يمكن الاستفادة منه في معالجة أمراض اللثة، وقروح الفم.

تأمل ألوان الأزهار لتحفيز نشاطك العقلي :

وتسهم بعض ألوان الأزهار أيضا في التأثير الجسمي للإنسان، فيعتبر اللون الأصفر من الألوان التي تسهم في تحفيز النشاط العقلي وتقوية الذاكرة، بينما يساعد لون الليلكي العقل على التأمل.

 

اجعل الأزهار رفقاء دربك في كل مكان :

لما تمتلكه الأزهار من عاملين أساسيين لهما القدرة على تعديل المزاج وتحسين نفسية الإنسان، ويتمثل هذين العاملين في جمال مظهرها وخلابة عطرها، فينصح دائما بأن تكون الأزهار رفقاء لدرب الإنسان في كل الأماكن التي يقضي بها ساعات طويلة، منها إحاطة المنازل بالأزهار سواء بزراعتها في حديقة المنزل، أو في أصيص خاص بها في حالة عدم وجود مكان للزراعة، وفي العمل أيضا كثيرا ما ينصح باحتواء مكان العمل على الأزهار؛ للتخفيف من حدة الشعور بالتوتر خلال فترة العمل، وتجديد الرغبة بالعمل كل حين.

 

أهم الأزهار التي تزودك بالطاقة الإيجابية :

أهمية الأزهار في حياتنا
تعتبر زهرة المسك الليلي من الأزهار التي تعمل على تحسين المزاج؛ وذلك لقدرتها القوية على تقوية الشعور بالطاقة الايجابية عند الإنسان، علاوة على قدرتها على تجديد الهواء في الأماكن المغلقة؛ ممّا يبعث الشعور بالطمأنينة والراحة النفسية لدرجة تصبح فيها عملية الخلود للنوم سلسة ومريحة، ومن المستحسن بأن توضع هذه الزهرة في الأماكن المظلمة، ولزهرة اللبلاب أيضاً دورا فعالا في تعزيز الطاقة الإيجابية والأكثر فاعلية في ذلك، ومن ضمن هذه الزهور أيضا زهرة الأوركيدة التي تعمل على إطلاق الأكسجين في فترة الليل، فتحقق المحافظة على عملية تجديد الهواء بشكل مستمر، كما تعمل زهرة اللافندر على الحد من الشعور بالحزن والاكتئاب وخلق التوازن العاطفي عند الإنسان، وتحقيق السلام الروحي، خصوصاً إذا تمّ وضعها على الوسادة أثناء فترة النوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

20 + 10 =

إغلاق