ثقافة وفنون

“جائزة نوبل للحماقة”..لأبحاث سخيفة عديمة النفع

تعدّ جائزة نوبل من الجوائز التي تُمنح سنوياً من صندوق وُضع خصيصاً من قبل المخترع السويدي ألفريد نوبل “Alfred Nobel”، وتعدّ أحد الجوائز المرموقة في مجال الإنجاز الفكري في العالم، وقد بدأت عندما أراد “Nobel” في عـ1895ـام بأن يخصص معظم ثروته كصندوق لمنح خمس جوائز سنوية للأشخاص الذين قدّموا فائدة للبشرية في مجال الإنجاز الفكري من العام السابق، وهي: جائزة نوبل للفيزياء، وجائزة نوبل في الكيمياء، وجائزة نوبل في علم وظائف الأعضاء أو الطب، وجائزة نوبل للآداب، وجائزة نوبل للسلام، إلا أنّ هذا المفهوم المتعارف عليه لجائزة نوبل، والذي يخصّص في منحها للعباقرة، والمفكرين قد أخذ جانباً آخر في جامعة “Harvard” الأمريكيّة؛ ففي احتفال كبير حضره الكثير من الأشخاص منحت الجامعة للمرّة “28”  “جائزة نوبل للحماقة” أو “Ig Nobel” لعـ10ـشرة فائزين في معظم المجالات التي تغطيها جوائز نوبل الأصليّة، وذلك بعد أن أثبتت أبحاثهم العلميّة “سخافتها وعدم أهميتها”.

جائزة نوبل للحماقة :

هي جائزة تُعطى كل عام للأبحاث العلمية عديمة المضمون، والفارغة من أدنى فائدة، وللإنجازات غير المحتملة التي يجب منعها، والتي لا يجب تكرارها أبدًا؛ لعدم جدواها، ويتم منحها للفائزين في مراسم احتفالية شبيهة بجائزة “Nobel” الأصلية في قاعة احتفال مهيبة بمسرح “هارفرد ساندرس Harvard Sanders”، وتتراوح ترتيب البحوث الفائزة بجائزة “Ig Nobel” من السيء إلى الأكثر سوءاً، وتُمنح الجوائز للأبحاث الفاشلة الخالية من الهدف الواضح وعديمة النفع.

وفي هذه المرة وقع الاختيار في مجال الاقتصاد على البروفيسورة الكندية “ليندي ليانغ” من جامعة ويلفريد لورييه؛ بسبب بحثها الذي يتحدث عن فاعليّة طقوس الـ”Voodoo” إذ توصّلت إلى أنّ الموظفين الذين يفرغون غضبهم من رئيس العمل باستخدام “عرائس الفودو”، يميلون إلى الشعور بالتحسن؛ لأن اعتقاداتهم عن الظلم تمّ إبطالها، لافتة إلى أنّها “طريقة رائعة للقول بأنّ العدالة قد تحققت”، وفق ما نقل موقع “Gizmodo”.

أمّا في مجال الطب، فقد فاز الأميركيان “مارك ميتشل وديفيد وارتينغر” في بحثهما عن فائدة ركوب الأفعوانية إذ يساعد قطار الرعب في تعجيل مرور حصى الكلى.

أمّا في ميدان الكيمياء، فقد فازت الباحثة البرتغالية “باولا روما” مع زملائها، في البحث الذي ناقش مدى فعاليّة اللعاب البشري في تنظيف الأسطح القذرة.

وفي مجال الأدب، حصل فريق من الباحثين الأستراليين على الجائزة بعد إثباتهم أنّ أغلب الأشخاص الذين يستعملون منتجات “معقدة” لا يعملون على قراءة دليل التعليمات.

 

هدف جائزة نوبل للحماقة :

تهدف جائزة “نوبل للحماقة” إلى تكريم الإنجازات التي تجعل الناس يضحكون أولاً، ثمّ تجعلهم يفكرون في إبداعات مفيدة للعالم فالاحتفاء بالأشياء غير العادية، وتكريم الخيال، يساعد على تحفيز اهتمام الناس بالعلوم، والطب، والتكنولوجيا.

ويتم تنظيم جوائز نوبل للحماقة من قبل المجلة العلمية “Annals of Improbable Research”، ويشارك في تمويلها جمعية “Harvard-Radcliffe” لطلاب الفيزياء، وجمعية “Harvard-Radcliffe” للخيال العلمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة + ثمانية عشر =

إغلاق