تكنولوجيا

“ناسا” تطلق مسبار باركر سولار بمهمة تاريخية .

تعدّ وكالة ناسا “NASA”، التابعة لحكومة الولايات المتحدة الأمريكية، هي المسؤولة عن البرنامج الفضائي للولايات المتحدة، وكان تمويلها السنوي يقدر بـ 16 مليار دولار$، إضافة إلى مسؤوليتها عن برنامج الفضاء، فإنّ وكالة “NASA” مسؤولة عن الأبحاث المدنية والعسكرية الفضائية طويلة الأمد، وقد مثّلت ميزانية الوكالة 1% تقريبًا من الميزانية الاتحادية للولايات المتحدة منذ أوائل ستينيات القرن الماضي، وقد زادت الميزانيّة لتصل إلى 4.41% في عـ1966ـام على خلفية برنامج “أبولو”.

 

إنطلاق مسبار باركر سولار التابع لناسا :

وقد أطلقت إدارة الطيران والفضاء الأميركية “NASA” مسبارها باركر سولار، Parker Solar”  صباح أمس الأحد 12/ Aug، في مهمة لم يسبق لها مثيل للاقتراب من كوكب “الشمس” ولمسه أكثر من أي مسبار آخر على الإطلاق.

وغادر المسبار قاعدة “كايب كانافيرال Cape Canaveral” للقوّات الجويّة بولاية فلوريدا على متن الصاروخ “دلتا 4 هيفي”، وهو يعدّ ثاني أقوى صاروخ في العالم على تمام الساعة “3:31” من صباح يوم الأحد بحسب التوقيت المحلي “07:31 بتوقيت غرينتش”.

 

وذكر كبير علماء”NASA” جيم غرين لموقع Space.com:

“سيكون هذا الأمر غير معتاد للغاية، ولقد رغبنا بفعل هذا منذ “60” سنة”أي منذ أن أشار “إغوين باركر Eguin Parker” إلى أنّ “الشمس” تبعث غازات، ويعدّ Parker أحد روّاد الفيزياء الفلكيّة بجامعة “شيكاغو”.

 

يُذكر أنّ هذا الاعتقاد قوبل في الخمسينيات من القرن الماضي بكثير من التشاؤم؛ غير أنّ الوقت أكّد أنّ الرائد باركر Parker محق، وبتنا نعلم اليوم أنّ الشمس تطلق رياحاً شمسيّة.

وصار Parker والذي بلغ من العمر 91 عاما في June الماضي من هذا العام، هو أوّل شخص على قيد الحياة تطلق “NASA” اسمه على إحدى مهامها.

 

ومسبار “Parker Solar” سيصبح أسرع مركبة فضائية على الإطلاق عند وصوله السرعة القصوى، وسيمر في عام 2023 عبر الغلاف الخارجي للشمس أي: “الهالة الشمسية Corona” متحملاً الحرارة والإشعاعات المتطرفتين؛ ليعدّ بيانات عن الرياح الشمسيّة التي يمكن أن تسبب بفساد في “الحقل المغناطيسي” للأرض، ويمكن أن تدمر “Technology” الاتصالات على كوكب الأرض.

وفي ضوء هذه المهمة، سيكون مسبار “Parker Solar” على بُعد 6.13 ملايين كيلومتر من سطح الشمس، وهي مسافة أقرب بسـ7ـبع مرات ممّا وصلت إليه أي مركبة فضاء أخرى فـ”المسافة بين الأرض والشمس هي 150 مليون كيلومتر”.

 

وتؤكد وكالة “NASA” :

أنّ المسبار لن ينصهر؛ لأنّه ثابت ليصبر على تغيرات شديدة في الحرارة والإشعاع، رغم أنّ درجات الحرارة التي سيتعرّض لها تصل إلى نحو 1370 درجة مئوية عند أقرب نقطة من الشمس.

وستبلغ سرعة مسبار “Parker Solar” القصوى 700 ألف كيلومتر في الساعة، بما يكفي لقطع المسافة من لندن إلى “Berlin” في نحو ثلاث ثوان فقط، وسيحلّق “المسبار” أولاً حول كوكب الزهرة؛ ليبني سرعة أعلى للتحليق نحو “الشمس”.

 

وكان من المقرر أن ينطلق مسبار “Parker Solar” -وهو سفينة فضاء آليّة بحجم سيارة صغيرة- يوم السبت 11/ Aug؛ لكن عملية الإطلاق تمّ تأجيلها نتيجة للمشاكل الفنيّة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة × 3 =

إغلاق