ثقافة وفنون

غرفة العنبر الذهبية و ما السر وراء اختفائها .

هي غرفة مشهورة عالميا مزينة بألواح العنبر المدعومة بأوراق ذهبية ، صنعت غرفة العنبر الأصلية في عام 1701 من قبل الملك البروسي “فريدريش الأول”، وتم تصميم الغرفة من قبل النحات الباروكي الألماني “أندرياس سكلوتر” والحرفي الدنماركي “غوتفريد ولفرام”

عمل كل من “سكلوتر و لفرام” في الغرفة“غرفة العنبر” حتى عام 1707 أي ما يقارب ستة سنوات ،و استمر العمل حتى توفي الملك في عام 1713 ،لكن بعد وفاة “فريدريش فيلهلم الأول” توقف المصممين عن العمل في الغرفة ، وتم تخزينها في برلين ، و في عام 1717 قدمت هذه الغرفة هدية من قبل الملك البروسي “فريدريك وليام الأول” إلى حليفه آنذاك، “بيتر الأول أو بطرس الأكبر” فاستغرق الأمر حوالي 30 عاماً لاستكمال أعمال الفن والتصميم ، حيث تم توسيع غرفة العنبر بعد عدة تجديدات ،وكانت مساحتها أكثر من 55 متراً مربعاً (590 قدم مربع) واحتوت على 6 طن (13،000 رطل) من العنبر ،و في 1755 تم نقل اللوحات و تركيبها في قصر “كاثرين” في “تسارسكوي سيلو “بالقرب من سانت بطرسبرغ (إقامة صيف أباطرة الروس) ، و قبل أن تفقد الغرفة، كانت تعتبر من العجائب الثامنة “Wonders of the Eighth World”.

 

الاستيلاء على غرفة العنبر وتحريكها:

في عام 1941 قام الجنود الألمان من مجموعة الجيش الشمالي ، بتفكيك غرفة العنبر في غضون 36 ساعة، و في 14 أكتوبر” 1941″ وصلت الغرفة التي لا تقدر بثمن إلى “كونيغسبرغ” في شرق روسيا، لتخزينها وعرضها في قلعة المدينة ، وفي 21 و 24 يناير 1945 أمر هتلر بنقل الممتلكات المنهوبة من “كونيغسبرغ” ،وقد سمح بذلك “ألبرت سبير” وزير “رايخ ” Reich للأسلحة، وفريق إدارته بنقل الغرفة.

أين هي غرفة العنبر الآن؟

لا يعرف مكان وجود غرفة العنبر الأصلية إلى حد الآن ،و لكن تم التعرف على بعض الأجزاء وإعادتها من قبل عائلة جندي ألماني، حيث عثروا على بعض القطع بين الأنقاض التي خُلفت بعد تدمير القلعة، ويقول العديد من شهود العيان أن هناك أجزاء تم شحنها إلى غدينيا”Gdynia” ويقول آخرون إن غرفة العنبر إحترقت تماماً أثناء تفجيرات سلاح الجو الملكي وقصف الجيش الأحمر للجدران.

 

أجرى الروس تحقيقاً كبيرا لمعرفة ماذا حدث بغرفة العنبر :

أجرى الروس تحقيقاً كبيرا لمعرفة ما حدث، ولكن من المشتبه به للغاية أنهم لا يريدون أن يكونوا مسؤولين عن تدمير هذا العالم العجيب الفريد من نوعه، فألقوا باللوم على النازية، وفي عام 1968 تم تدمير الموقع تماماً.
قرر الروس إعادة بناء غرفة العنبر في الثمانينات، فكان ” سيرجي كامينسكي ” والعديد من الحرفيين الآخرين الذين كانوا يعملون على إعادة صياغة الغرفة مستندين على صور قديمة بالأبيض والأسود ، في البداية كان المشروع فاشل ،لأن الأموال كانت قليلة جداً، ولم يحرُز أي تقدم يذكر إلا بعد أن قررت شركة الغاز الألمانية “German gas” تمويل المشروع، حيث تم استخدام حوالي” 5 مليون” قطعة من العنبر لاستعادة الغرفة.
عادت ألمانيا إلى روسيا في عام “2000 ” كجزء من تبادل “الفن الكأسي ” ” Classical Art” بين البلدين، و الآن غرفة العنبر لا تزال على الشاشة ومتاحة للجمهور في “تسارسكوي سيلو” في “سانت بطرسبرغ”.

 

هناك شائعات تقول:

تم العثور على أجزاء من غرفة العنبر بدءا من ركود القطار النازي ،الذي يحتوي على الكنوز المفقودة والذهب في جنوب بولندا، وأعتقد أن الشائعات لن تستمر إلى الأبد ، فمن الأرجح أن غرفة العنبر الأصلية التي لا تقدر بثمن قد دمرت وأحترقت تماماً،لأن العنبر يحترق جيدا، لذلك مع حريق كبير في عام 1944 سيكون من المؤكد جدا أن العنبر إحترق و تحول إلى مادة لزجة “Sticky material”،لذا من الصعب جدا أن تنجو الغرفة من الحريق .

لكن رغم هذه التكهنات السلبية على حالة الغرفة ، يستمر المؤرخين في حل سر غرفة العنبر المفقودة ، فقال ديلي ميل “أنا متحمس لهذا الأمر ومتفائل جدا” ،مشيراً إلى أنه حتى الآن “إذا كانت الغرفة موجودة، سوف تكون واحدة من أعظم المكتشفات “The Greatest Discoveries” في القرن”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × 3 =

إغلاق