ثقافة وفنون

تعرفوا على جينوم النياندرتال ( أسلافنا من البشر البدائي )

الكثير منا يرسم صورة في عقله عن البدائيين من البشر على أنهم يمتلكون خليقة تشبه خليقة الإنسان الحديث ، بنفس الجينات والملامح والإختلاف يكمن فقط في الحضارات والعلم والتقدم والتعامل الاجتماعي.

فهل تدركون فعلا عن الإنسان البدائي ؟ وبالتحديد جنس ” النياندرتال ” و كيف يبدو شكل وجهه وقامته هل هم كالبشر العادي أم لهم شكل آخر ؟ وهل تتشابه جيناتهم ، بجينات البشر ، وكيف كانت لغتهم…..

كل هذه الأسئلة يجب عليها بالتفصيل التقرير التالي :

 

” النياندرتال ” كلمة لاتينية تعني ” بشر ” وهو إنسان قديم موجود قبل التاريخ ، ونسب إليه هذا الاسم ، نسبة لوادي ” النياندرتال ” الواقع شمال غرب ألمانيا ، عاش في أجزاء متفرقة من أوروبا وآسيا وأفريقيا قبل مائة ألف سنة إلى خمسة وثلاثون ألف سنة مضت ، تعايشوا مع أوائل البشر المعاصرين الذين وصلو إلى أوروبا قبل 45,000 سنة ، ويقال أن سكان شرق آسيا وأوروبا يملكون مستوى أعلى من جينات إنسان ” نياندرتال ” مقارنة بالشخص الأفريقي ، لأنهم التقطوا جينات ” النياندرتال ” أثناء حدوث تزاوج بين الجنسين .

عاشوا في الغابات وبين الأشجار والكهوف ، وكانو يدفنون موتاهم بعناية ، وعثر أول مرة على رفات هذه البشر في القرن التاسع عشر ، ولم تكن هناك أعداد كبيرة لإنسان “ نياندرتال ” فعددهم يتراوح مابين عشرة آلاف وعشرون ألف شخصا ، ويعيش أكبر مخلوق منهم إلى سن الثلاثين فقط ، وسموا بمتوحشي العصر الجليدي الذي كان طاغي على أوروبا ، وكانت لديهم القدرة على إصطياد الحيوانات الشرسة بأدوات حجرية بسيطة.

 

_ صفات جنس النياندرتال :

 

جمجمة إنسان ” النيانديرتال ” تختلف عن جمجمة البشر المعاصر ، في شكل الجبهة المنخفض عكس جبهة الإنسان ” الهومو ” وهو الجنس الحديث من البشر ، والعيون الكبيرة ، والأهذاب العالية ، ويمتازون بفتحات الأنف الكبيرة والذقن المنحدرة إلى الأسفل ، ولديهم حواجب عريضة ووجه غريب يختلف عن وجه الإنسان الحالي ، ويمتلكون أسنان قوية ، وعظام متينة وقوية تضاعف قوة عظام الإنسان الراهن ،

 

ويتسمون بحواف كبيرة وساقين مقوسة قصيرة الشكل ، وصدر واسع ، لديهم طريقة مشي غريبة ، وطولهم لا يتعدى 155 سم ، ويقال أنهم كانو يتصفون بالغباء ، ولكن أدمغتهم أكبر ب20% من دماغ الإنسان العاقل ، لديهم نوع من التواصل وشكل من اللغة يتعاملون بها ، لا تشبه اللغة التي نتكلم بها اليوم ، ولم يتم إكتشافها إلى عصرنا هذا ، وتبدو ملامحهم دائما عليها الكآبة وتعتلي وجوههم نظرة الغباء وتتسم أجسامهم بالشعر الكثيف ، ويشبهوون القردة العليا .

 

_آراء العلماء حول تشابه إنسان ” النيانديرتال ” بالبشر الحالي :

 

البعض ادعى أن إنسان ” نياندرتيال ” كان الشكل المبكر للبشر الموجود في عصرنا الحالي ، ونتشابه معه بنسبة 99,5 99,9% من الحمض الجيني ، والبعض الآخر يراهم نوع منفصل وكل منهما مختلف عن الآخر ، وهناك حوالي 3 ملايين اختلاف جيني بينهم وبين الإنسان المعاصر .

 

_أسباب إنقراض جنس  النياندرتال :

قبل أربع وعشرون ألف سنة اختفى جنس ” النياندرتال ” وهناك عدة تفسيرات لإختفائها منها :-

  •  التغير البيئي لدى هؤلاء البشر وشعرت حينها بعدم الآمان وأحيانا خشيت الهجوم عليها .
  •  قدوم البشر الحديث إلى أوروبا من أفريقيا وبدأو في التخالط معا ، والعلماء رأوا أن ظهور ” الهومو ” سبب إبادتهم .
  • عقب مجئ العصر الجليدي الذي حل بعدة مناطق لفترة طويلة .

 

– ولا زالت الدراسات قائمة والجدل مستمر حول ” النياندرتال ” إذا كان من سلالة البشر المعاصر أو كانوا من جينات منفصلة عنا .

 

يمكنك أن تقرأ أيضا عن :

المومياء والتحنيط

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × خمسة =

إغلاق